شرفات أفيلال ممثلة للمغرب بأشغال الدورة الثالثة للمؤتمر العربي للمياه والدورة العاشرة للمجلس الوزاري العربي للمياه

شرفات أفيلال تؤكد :

  • أكبرُ التحدياتِ التي تواجهها البلاد العربية تتجسد في ربحِ رهان التنمية المستدامة؛
  • تفعيل مقتضيات الاستراتيجية العربية للأمن المائي لبنة أساسية لإرساء تعاون عربي-عربي في مجال الماء.
  • ضرورة بناء شراكات قوية مع القطاع الخاص لدعم وتحفيز الاستثمارات في مجال الماء

تشارك السيدة شرفات أفيلال، كاتبة الدولة المكلفة بالماء، يومي 2 و3 ماي الجاري، على رأس وفد مغربي مهم في أشغال الدورة الثالثة للمؤتمر العربي للمياه بالكويت الذي ينعقد تحت شعار “التكامل العربي في إدارة الموارد المائية”، ويشهد مشاركة كبار المسؤولين وصناع القرار وكذا خبراء في مجال المياه وباحثين يمثلون عدداً مهماُ من الدول العربية والمنظمات الاقليمية والدولية المعنية بشؤون المياه.

بالموازاة مع فعاليات هذا المؤتمر، تقوم السيدة كاتبة الدولة المكلفة بالماء، بالكويت دائما، بتمثيل المملكة المغربية في أشغال الدورة العاشرة للمجلس الوزاري العربي للمياه.

وتتوخى الدورة الحالية، بالأساس، مناقشة قضايا المياه في البلاد العربية في أفق بلورة حلول مشتركة لمواجهة ندرة المياه بها وكذا اتخاذ تدابير استراتيجية لاستباق خصاصها، كما يروم هذا المؤتمر دراسة سبل تحقيق التكامل العربي في إدارة الموارد المائية.

من جانبه، يشارك الوفد المغربي خصوصا خلال حضوره في أشغال اللجنة الفنية للمؤتمر، في دراسة مجموعة من القضايا؛ في مقدمتها متابعة تنفيذ الخطة التنفيذية لاستراتيجية الأمن المائي في المنطقة العربية لمواجهة التحديات والمتطلبات المستقبلية للتنمية المستدامة، إلى جانب متابعة تنفيذ خطة التنمية المستدامة 2030 فيما يخص المياه.

وفي مستهل كلمتها بالمناسبة، ذكَّرت السيد شرفات أفيلال بالظرفية المناخية العالمية حيث أبرزت حدة التغير المناخي الذي يشهده العالم في السنوات الأخيرة ومدى تأثيره السلبي على الحياة البشرية عموما وعلى إمكانيات ولوجها للموارد المائية. كما أوضحت قائلة:” يوجد الماء في مقدمة ضحايا التغيرات المناخية، حيث تتعقد إشكالياتهُ اليوم بين ندرة ونضوب في الموارد، وفيضانات استثنائية، وتأثر في جودة المياه.” وبعد أن سجلت أن هذه الاشكاليات تؤثر، في مستوياتِ ووتيرةِ ونوعيةِ التنميةِ الاقتصادية والاجتماعية، وفي الاستقرار وفي الأمن بمفهومه العام والشامل، أكدت أن المنطقة العربية توجد في قلب هذه التحولاتِ البيئية والإيكولوجية والمائية.

في هذا الشأن، سلطت السيدة شرفات أفيلال الضوء على الوضع المائي في العالم العربي مبرزة اتجاهه نحو مستوياتٍ غَيْــــرِ مُطَمْئِنَة خاصة وأن هشاشته اتجاه التغيرات المناخية تتفاقم مع ظروفه الجغرافية الخاصة ومناخه الجاف بشكل عام. وأضافت:” تمثل المنطقةُ العربية 5% من سكان العالم، وتشغل 10% من مساحته، بينما يـــَقِلُّ نَصيبُـــها من الموارد المائية العالمية عن 1 %، وتقل حصةُ المنطقة من موارد المياه المتجددة سنوياً عن 1 %، وبالتالي فحصة الفرد العربي من المياه المتجددة تُقاربُ ثُمُنَ المتوسط على المستوى العالمي”.

وفي ذات السياق، تابعت السيدة كاتبة الدولة المكلفة بالماء أن المملكة المغربية وفي مواجهة هذه الاكراهات، تبنت منذ ستينيات القرن الماضي سياسة مائية استباقية حكيمة، وتعمل بصفة مستمرة على إعطائها نَفَسًا متجددا تماشيا مع التطوراتِ والتحولاتِ الحاصلة. وفي هذا الصدد، قامت السيدة شرفات أفيلال بإعطاء لمحة عن مجموعة من التدابير التي اتخذتها المملكة المغربية والراميةِ إلى تنميةِ العرضِ المائي وتدبير الطلب كاعتماد المخطط الوطني للماء ومواصلة إنجاز السدود الكبرى والصغرى وكذا تعزيزُ اللجوء إلى تحلية مياه البحر وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجةُ …

كما أكدت السيدة شرفات أفيلال على أن المغرب صار يتوفر على إطار تشريعي يتيح إمكانات لشراكات مثمرة بين القطاعين العام والخاص، في كل ما يتعلق بالاستثمار في مجال البنيات التحتية المتعلقة بالماء.

وفي الأخير، شددت السيدة كاتبة الدولة على أن الشراكة والتعاون الدوليين أمرٌ حاسمٌ في التصدي للإشكاليات المائية المعقدة والمركبة، كما أكدت استعداد المملكة المغربية تقاسم تجربتها الطويلة وخبرتها الواسعة في مجال تدبير الموارد المائية مع كافة الدول العربية الشقيقة، خاصة في إطار تفعيل الاستراتيجية العربية للأمن المائي؛ التي ستشكل لبنةً أساسيةً لإرساء تعاون عربي-عربي في مجال الماء.

الكويت 02 أبريل 2018