جمال كريمي بنشقرون يدعو إلى إحداث بنك وطني عمومي خاص بالاستثمار، وتوزيع فرص التصنيع بشكل عادل على المستوى الجهوي

في تصريح لجريدة بيان اليوم.

أكد النائب جمال كريمي بنشقرون على أن الموقع الجديد لحزب التقدم والاشتراكية ضمن المعارضة التي اختارها طوعا ستكون معارضة وطنية تقدمية حداثية مسؤولة وتتجه نحو المستقبل،مشيرا إلى أن إرادة الحزب منبثقة من القوة الاقتراحية والمنتجة للبدائل وذات قيمة مضافة وهي كفيلة دائما ببعث الأمل وروح التفاؤل في بلادنا وفي قدرات مؤسساتها وكذا الثقة التي ينبغي أن ينبني عليها أي عمل تقوم به الحكومة، مشددا على أن الحزب مقتنع من خلال تموقعه الجديد بخدمة قضايا المواطنات والمواطنين.

وذكر جمال كريمي بنشقرون في تصريح للجريدة بخصوص ميزانية قطاع الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي،في إطار مشروع القانون المالي لسنة 2020 الذي تمت المصادقة عليه بمجلس النواب يوم 24 نونبر 2019، بالوتيرة الإيجابية على مستوى الإقلاع الصناعي وبأهداف واضحة تم تحديدها في مخطط التسريع الصناعي، وكذا الارتفاع الملموس لمداخيل القطاع على مستوى الناتج الداخلي الخام، داعيا إلى المزيد من جذب الاستثمارات الأجنبية وتوسيع مجال المنظومات الصناعية،ملاحظا في هذا الصدد أن هناك روافد كثيرة لا تزال متأخرة عن الركب وينبغي أن تواكب ما تم تحقيقه من نتائج إيجابية في قطاعات التصنيع المرتبطة بالسيارات والطيران وغيرها، مشددا على ضرورة مراعاة التوازن المجالي في توزيع الاستثمارات العمومية وانتقاء المشاريع الأكثر وقعا على تحسين ظروف عيش الساكنة وخاصة في المناطق النائية، وخلق وحدات صناعية بإعفاءات ضريبية شاملة وتجاوز مركزتها في وسط البلاد .

وشدد جمال كريمي بنشقرون في مجال التصنيع الفلاحي، على ضرورة إحداث وحدات صناعية فلاحية في مكان إنتاج الفاكهة حتى يكون التكامل بين إنتاجها ووضعها في المعلبات، مع ضمان عدم تضييع عدد من المنتجات أثناء وفرتها بكثرة خلال الأوقات الفلاحية الجيدة، مؤكدا على ضرورة بذل مجهود كبير على هذا المستوى إلى جانب الدور الذي ينبغي أن ينهض به مخطط مغرب الأخضر تحقيقا للأثر الإيجابي على المستوى المعيشي للمواطنات والمواطنين، وكذا على صعيد التصدير والتخزين الصناعي، داعيا إلى الارتقاء بالتعاونيات الفلاحية في بعض الإنتاجات وفي مناطق بعينها، من خلال تشجيعها بالدعم القانوني وبالمواكبة والتأطير والتمويل في أفق تحويلها إلى شركات عصرية ضمانا لإسهامها المنتج في الاقتصاد الوطني وخلق فرص الشغل.

ودعا النائب جمال كريمي بنشقرون من جهة أخرى، إلى تحسين مناخ الأعمال من خلال دعم المقاولات والاستثمار الخاص وتسريع اعتماد ميثاق جديد للاستثمار، والذي ذكر بنشقرون بأن الوزارة تقوم بإعداده، مؤكدا على أن هذا الميثاق سيكون محفزا للقطاع وخاصة القطاع البنكي تماشيا مع المضامين السامية لخطاب جلالة الملك محمد السادس خلال افتتاح الدورة التشريعية الخريفية الحالية والذي دعا من خلاله جلالته المنظومة البنكية إلى أن تكون جادة ومحفزة للعمل في المجال الاقتصادي والاستثماري. وفي هذا الصدد شدد جمال كريمي بنشقرون على ضرورة إجبار البنوك على تمويل المقاولات الصغرى والناشئة، مشيرا على صعيد آخر، إلى أن المغرب بوابة لأوربا ولإفريقيا جنوب الصحراء، داعيا إلى

استثمار هذا المعطى الجغرافي الإيجابي على مستوى عدد من الصناعات والقطاعات التي يمكن ولوجها بشكل تدريجي والعمل على تصديرها إلى العديد من دول إفريقيا التي وقعت معها بلادنا عددا من الاتفاقيات بفضل زيارات جلالة الملك محمد السادس إلى هذه الدول.

وبعد أن سجل جمال كريمي بنشقرون المجهود الإيجابي المبذول على المستوى القانوني والتشريعي للقطاع، عبر عن أمله في أن يساهم ورش إعادة هيكلة المراكز الجهوية للاستثمار في توجيه الاستثمارات توجيها صائبا، مشددا في هذا الصدد على ضرورة محاربة أعطاب الإدارة لتجاوز كثرة المساطر التي تنفر المستثمرين الأجانب والمغاربة للولوج وتشجيعهم على الاستثمار، داعيا الوزارة الوصية إلى التدخل والمساهمة من جانبها بشكل ناجع من أجل الرفع من وتيرة الاستثمار في القطاع السياحي، وذلك باعتبار المؤهلات الهائلة التي تتوفر عليها بلادنا في هذا المجال الحيوي، مشددا في السياق ذاته، على أن النموذج التنموي الجديد الذي ينشده حزب التقدم والاشتراكية يهدف إلى تحقيق نمو قوي ومستدام لمواجهة التحديات المجتمعية الكبرى، مما يقتضي يضيف جمال كريمي بنشقرون، تشجيع الاستثمار المنتج عوض الاستثمار المضارباتي ووضع خطة خاصة بالمقاولات الصغرى والمتوسطة، داعيا القطاع الوصي وعبرها الحكومة إلى إحداث بنك وطني عمومي خاص بالاستثمار، مشددا على ضرورة توزيع ثمار التنمية وفرص التصنيع المتاحة بشكل عادل على المستوى الجهوي، والحرص على أن توفر لكل جهة إمكاناتها الذاتية لكي تلعب دورها الكامل في الاقتصاد الوطني.

وبعد أن ذكر النائب جمال كريمي بنشقرون بدعوة جلالة الملك محمد السادس في إيجاد بديل للنموذج التنموي الحالي،شدد على ضرورة جعل الطبقة الوسطى صمام أمان من خلال العمل على تصحيح أوضاعها المتردية،مؤكدا على ضرورة أن يكون للأغنياء ضريبة في الأثر الاجتماعي على الفقراء، مشيرا الى أن القليل من الشركات لا تنفذ الإجراء الاجتماعي النبيل في عمقه والمتمثل في تخصيص 20 في المآئة من الربح العام المخصص للعمل الاجتماعي والتضامني،مؤكدا على أن بناء اقتصاد وطني متين ومتطور يقتضي في جانب من مستوياته تحويل الصناعة التقليدية إلى قطاع صناعي مدر للعملة الصعبة وتوفير فرص الشغل، ضمن جعله مجالا مفتوحا أمام المنافسة الشريفة والمنتجة.

وعلى مستوى الخدمات شدد بنشقرون على ضرورة محاربة نظام الريع والاقتصاد غير المهيكل وإصلاح أعطاب الإدارة العمومية والحرص على حق المواطنات والمواطنين ومساواتهم في الولوج إلى المعلومة عبر استخدام الورش التكنولوجي. كما دعا بنشقرون إلى استلهام التراث الفكري الذي خلفه فقيد الوطن وحزب التقدم والاشتراكية عزيز بلال وخاصة في إطار كتابه “العوامل اللامادية في التنمية” وذلك للاستثمار في الطاقات المبدعة للشباب ضمن براءات اختراعاته، والحرص على عدم دفعه نحو الهجرة السرية وبراثن الإجرام والتعاطي للمخدرات وغيرها من الآفات، داعيا إلى إخراج الشباب من السجون وتشجيعهم ضمن العقوبات البديلة على إنشاء المقاولات الفلاحية والصناعية وغيرها لإدماجه إيجابيا في المجتمع.

وشدد النائب جمال كريمي بنشقرون في تصريحه أيضا على ضرورة مراجعة النظام الضريبي في اتجاه تحقيق عدالة ضريبية محفزة مما سيعطي دفعة إيجابية نحو خلق المزيد من الاستثمارات وضمان استفادة عدد من المقاولات الصناعية في المناطق النائية، مشددا على ضرورة توفير الحكامة في القطاع ضمن ميثاق اللاتمركز، وخدمة جاذبية الاستثمار من خلال تعزيز البنيات التحتية الأساسية، داعيا إلى ضرورة تثمين الرأسمال البشري من خلال تضمين المقررات الدراسية لبرامج تعليمية حول التصنيع على مختلف المستويات، لصقل مواهب الناشئة وتربيتها على روح الابتكار .

محمد بن اسعيد