رشيد حموني يدعو الى تسريع استفادة المواطنات والمواطنين من الدعم بالعالم القروي وإقليم بولمان وأقاليم أخرى

يثمن التدابير الاستثنائية والإجراءات المتخذة من أجل الحفاظ على المقاولة وإنقاذ الآلاف من العمال والعاملات وذويهم من الضياع.

خلال مداخلته باسم المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية بمجلس النواب.

أثناء المناقشة العامة لمشروع قانون رقم 25.20 بسن تدابير استثنائية لفائدة المشغلين المنخرطين بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والعاملين لديهم المصرح بهم، المتضررين من تداعيات تفشي جائحة فيروس كورونا كوفيد- 19

الجلسة التشريعية العامة للدراسة والتصويت على القوانين الجاهزة والمنعقدة بمجلس النواب يوم الثلاثاء 21 أبريل 2020.

وفيما يلي نص المداخلة :

السيد الرئيس؛

السيد الوزير؛

السيدات والسادة النواب؛

ونحن بصدد المناقشة العامة لمشروع قانون رقم 25.20، الذي يدخل ضمن التدابير الاستثنائية والإجراءات الداعمة، للحفاظ على المقاولة من جهة ولإنقاذ الآلاف من العملات والعمال من الضياع لهم ولذويهم من جهة ثانية.

لا يسعنا إلا أن نتقدم بالشكر والتقدير لجلالة الملك، على الرؤية والإجراءات الاستباقية التي أمر بها، ولم يأمر فقط بالحجر الصحي في وقت مبكر، ولكن سبق انعكاسات الجائحة بحزمة من الإجراءات اجتماعية واقتصادية ومالية، مما أشاع الطمأنينة والأمن النفسي والارتياح في نفوس المواطنين، ومما يسر الانخراط الجماعي في تدابير السلامة، وأيضا حملة التضامن والتكافل والتآزر. فشكرا لجلالته.

ويدخل هذا القانون ضمن الإجراءات التي أمر بها الملك بالنسبة للمسجلين في الضمان الاجتماعي، ونثمن كذلك الإجراءات الاجتماعية الأخرى، بما فيها التعويض لفائدة حاملي بطاقة “راميد” والتعويض للفئات الأخرى التي تشتغل في القطاع غير المهيكل. ولكن السيد الوزير بصفتكم ممثلا للحكومة، ننبهكم إلى أن الأغلبية الساحقة في العالم القروي، وإقليم بولمان كمثال، وأقاليم أخرى، لم يتوصلوا إلى حدود اليوم، فئة حاملي بطاقة “راميد” بالتعويضات،ويجب التسريع بها، ونحن مقبلون على شهر رمضان.

كما نجدد بالمناسبة، الشكر والامتنان الكبيرين، للسلطة المحلية وللأطر الطبية والشبه الطبية والإدارية، سواء المدنية أو العسكرية، وإلى كافة أفراد القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي

والقوات المساعدة والأمن الوطني والوقاية المدنية ونساء ورجال الإدارة الترابية، ولجميع الساهرين على ضمان استدامة الخدمات الأساسية ببلادنا.

السيد الوزير؛

إننا في المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية، نثمن هذا الإطار القانوني، بالرغم من أننا نسجل بعض الملاحظات حول الشروط الواردة في هذا القانون، من أجل الاستفادة من مقتضياته،والتي لا يمكن الخوض فيها الآن، لأننا نقدر الظرفية الصعبة التي تعيشها بلادنا.

نسجل بامتعاض أساليب الابتزاز وتجار المآسي التي لجأ إليها بعض المشغلين وبعض المؤسسات،ليس اتجاه الدولة فقط، بل كذلك اتجاه المجتمع، دون استحضار، لا مشاعر المغاربة ولا مبادرات جلالة الملك، في دعوة الجميع للتضامن والتلاحم ضد وباء يهدد الجميع دون تمييز. وندعو السيد الوزير، إلى الكشف عن هؤلاء المشغلين وهذه المؤسسات، التي سميتموها بتجار الجائحة، التي لجأت إلى هذه الأساليب الدنيئة، واتخاذ الإجراءات الزجرية في حقها وتنزيل أقصى العقوبات، ولو استدعى الأمر سحب الرخص منها، لأن الأمر يتعلق بفعل إجرامي كبير في حق شعب بأكمله. ونحن هنا ليس للدفاع عن هذه المؤسسات، لأننا من أنصار المرفق العام والمدرسة العمومية، ولكن انطلاقا من مبدأ أخلاقي تابت يعطي لكل ذي حق حقه.

سجلت الأرقام الرسمية لانتشار فيروس كورونا المستجد، خلال الأيام القليلة الماضية، ارتفاعا كبيرا ببلادنا، بعدة وحدات صناعية، والتي أصبحت مع الأسف، تشكل بؤرا لتفشي الفيروس،وهو ما يدل على أن هناك تراخيا ولامبالاة، في إجبار وإلزام هذه الوحدات الصناعية على اتخاذ كافة التدابير الاحترازية التي تفرضها السلطات العمومية المختصة، مما يجعل العديد من العاملات والعمال عرضة لهذا الوباء ولأسرهم،

تسجل المجموعة النيابية كذلك، أنه بالإضافة إلى كابوس كورونا، هناك كابوس البطالة والتشريد لمئات بل لآلاف العاملات والعمال الذين فرضت عليهم بعض الشركات الاشتغال،وتهديدهم بالطرد، خاصة أن أعدادا كبيرة من هؤلاء، غير مصرح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وهذا واقع آخر مرير لا يرتفع. وهي مناسبة كذلك نثير من خلالها مسؤولية الحكومة في حماية الطبقة العاملة المغربية من كل استغلال وهضم للحقوق، وعلى رأسها الحماية الاجتماعية.

لكن في المقابل، لا بد من الإشادة بالمقاولات والشركات الوطنية التي تجندت بكل طاقاتها،للمنتوج الوطني في هذه الظروف الحرجة التي تمر منها بلادنا، وهو ما يستدعي تشجيعها

ودعمها من أجل الاستمرار والتوجه بمنتوجها نحو السوق الوطنية، ولما الدولية وتحقيق الاكتفاء الذاتي.

ولا بد كذلك، من دعم المقاولات والشركات التي تلتزم بواجباتها اتجاه الأجراء بشرط إجبارها على الحفاظ على مناصب الشغل، وبأن لا تعمل على تسريح العمال بعد انتهاء هذه الفترة.

السيد الوزير؛

المجموعة النيابية، تسجل كذلك باعتزاز، الدور الكبير للمؤسسة التشريعية في مواكبة عمل الحكومة. وبهذه المناسبة أتقدم بالشكر للسيد رئيس مجلس النواب، ولمكتب مجلس النواب،على المجهود المبذول، وعلى نقل هذه الجلسات مباشرة لكي يطلع الرأي العام على فحواها، خاصة في هذه الظرفية الاستثنائية المرتبطة بحالة الطوارئ الصحية.

وفي الأخير كذلك لا بد أن أنبه السيد الوزير، ونثير وضعية فئة اجتماعية كبيرة من مجتمعنا وهي تلك المشتغلة “بمراكز النداء” les centres d’appels التي لم يستجيب العديد منها للإجراءات الاحترازية،

وشكرا