أهمية الاستحقاقات المقبلة

مع انتهاء الكان، يدخل الوطن في مسلسل الإعداد ا للاستحقاقات الانتخابية سبتمبر المقبل.هذه المحطة تكتسي أهمية بالغة بالنسبة لمستقبل البلاد والعباد. هناك خياران لا ثالت لهما: إما استمرار سيطرة الاوليغارشية على دواليب الحكم وتعميق الأزمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وإما تمكن قوى وأحزاب اليسار المناضلة من ربح ثقة الشعب المغربي وفي مقدمته الشباب وتصدر نتائج الانتخابات، مما يعني هزم الاوليغارشية.

فجميع المؤشرات تدل على أن هناك سخط عارم تجاه حصيلة حكومة أخنوش حيث تضعضعت الوضعية الاقتصادية والاجتماعية لمختلف الطبقات الشعبية مقابل إغتناء فاحش لاقلية برجوازية طفيلية التي راكمت ثروات خيالية.الشعب المغربي لن يقبل برجوع الاوليغارشية للسلطة،لكنه يراقب ظهور قوى البديل الديمقراطي التقدمي لكي يتعبا من اجل مساندتها. فالمسؤولية اليوم على عاتق أحزاب اليسار المناضلة لكي توحد صفوفها لولوج معركة الانتخابات في إطار تحالف متين، وبمرشح موحد، على أساس برنامج حكومي قوامه الديمقراطية الحقة، الحرية، المساوات ،النمو الاقتصادي في مجال الصناعة والفلاحةوالتشغيل مع احترام دولة الحق والقانون والعدالة الاجتماعية بالاعتماد على القطاع العمومي في مجال التربية والتكوين والصحة والنقل والسكن .

ان الظروف الموضوعية تؤكد رفض عودة أحزاب الاوليغارشية للحكومة. غير أن الظروف الذاتية لانتصار البديل الديمقراطي التقدمي تتطلب اتخاذ التدابير الضرورية السالفة الذكر. وهو أمر ليس ممكنا فحسب، بل مرغوب فيه من قبل أوسع الجماهير.

ولنكن صرحاء. فلن يتمكن حزب لوحده من ا لقيام بهذه المهمة التي تتطلب تعبءة جميع الطاقات المناضلة التي يزخر بها المجتمع من مناضلات ومناضلين،والنساء والشباب، وجمعيات وفعاليات المجتمع المدني والعمال والتجار والحرفيين،والفلاحين الصغار والمثقفين والمقاولين المخلصين للوطن، ورجال ونساء الوظيفة العمومية…