انعقد المجلس الإقليمي لفرع حزب التقدم والاشتراكية بعمالة مقاطعة عين الشق يوم السبت 31 يناير 2026، على الساعة الرابعة عصراً، بـ قاعة حبيبة المذكوري، بحضور عضوين من المكتب السياسي، وأعضاء من اللجنة المركزية، ومناضلات ومناضلي الحزب، إلى جانب ممثلي المنظمات الموازية، وذلك في إطار الدينامية التنظيمية للحزب واستعداداً للاستحقاقات السياسية والتنظيمية المقبلة.
الجلسة الافتتاحية
افتتح أشغال المجلس الرفيق يونس سراج، عضو المكتب السياسي، بكلمة ترحيبية شكر فيها الحضور، ونوه بمشاركة كل من:
•الرفيق يوسف جاهد بالله
•الرفيقة لبنى الصغيري
•الرفيق محمد طلال
كما خص بالشكر المنظمات الموازية الحاضرة، وعلى رأسها الشبيبة الاشتراكية، منتدى المناصفة والمساواة، الكشاف الجوال مؤكدا أن اللقاء يندرج ضمن جهود تقوية التعبئة الحزبية وتعزيز الحضور التنظيمي للحزب بالمنطقة.
*كلمة الرفيق يوسف جاهد بالله الكاتب الإقليمي للحزب بعين الشق:
أشاد الرفيق يوسف جاهد بالله بالحضور والتفاعل، معتبراً أن تجربة الفرع الإقليمي بعين الشق تشكل نموذجاً تنظيمياً يمكن الاستفادة منه وتعميمه على باقي الفروع، لما يميزها من حيوية وانخراط ميداني.
كما نوه بكون العمالة تضم أربع فروع محلية نشيطة، معتبراً ذلك مكسباً تنظيمياً يعزز تموقع الحزب ويقوي حضوره مقارنة بباقي التنظيمات السياسية.
*كلمة الرفيقة لبنى الصغيري عضو المكتب السياسي
قدمت الرفيقة لبنى الصغيري قراءة سياسية للسياق الدولي والوطني.
فعلى المستوى الدولي، توقفت عند التحولات الجيوسياسية الراهنة، وصعود التيارات الشعبوية، وتراجع احترام قواعد القانون الدولي في عدد من النزاعات، مؤكدة استمرار مركزية القضية الفلسطينية في المرجعية النضالية للحزب، إضافة إلى تداعيات الحرب الأوكرانية وما يرافقها من توتر وعدم استقرار عالمي.
وعلى المستوى الوطني، بصفتها نائبة برلمانية، انتقدت أسلوب تدبير الأغلبية الحكومية للشأن التشريعي، مشيرة إلى تمرير عدد من القوانين دون نقاش مجتمعي كافٍ، ومنبهة إلى تداعيات بعض التشريعات المرتبطة بالصحافة والحريات المهنية، ومعتبرة أن إضرابات المحامين محطة مفصلية في الدفاع عن دولة القانون والحقوق.
كلمة الرفيق يونس سراج عضو المكتب السياسي
في مداخلته السياسية والتنظيمية، تطرق الرفيق سراج إلى عدد من القضايا الوطنية،
•الاشادة بالقرار الاممي التاريخي 2797 حول الصحراء المغربية.
•التشبث بالشرعية الدولية والحل السياسي تحت السيادة الوطنية
•إبراز دور الدبلوماسية الحزبية ومساهمة الحزب في بلورة تصورات مرتبطة بالحكم الذاتي
كما تناول الوضع الوطني، داعياً إلى:
•تقوية الجبهة الداخلية
•الاستثمار في الإنسان باعتباره الثروة الأساسية للتنمية
•تثمين دور الجالية المغربية بالخارج
وقدم تقييماً للحصيلة الحكومية، مسجلاً هيمنة منطق تقني/مقاولاتي على التدبير العمومي، وتداخل المال بالسياسة، إضافة إلى تفاقم البطالة وغلاء المعيشة وتأثيرهما على الشباب والفئات الهشة، مع التأكيد على أهمية المشاركة السياسية والتصويت كآلية للتغيير الديمقراطي.
الشق التنظيمي
على المستوى التنظيمي، شدد الرفيق سراج على ضرورة:
•استرجاع ثقة الشباب في العمل السياسي
•القيام بنقد ذاتي مسؤول
•تقوية الهياكل الحزبية وترتيب البيت الداخلي
•الاستعداد لعقد مؤتمر إقليمي بعد شهر رمضان
كما جدد دعمه للرفيق محمد طلال كمرشح للحزب في الاستحقاقات المقبلة، مشيداً بكفاءته وسمعته الميدانية، وداعياً إلى توحيد الصفوف وتعزيز التعبئة.
مداخلة إضافية للرفيقة لبنى الصغيري
تطرقت إلى الأوضاع الاجتماعية التي تعرفها بعض المناطق، مستحضرة تداعيات الفيضانات التي عرفتها مدينة القصر الكبير وما استدعى نقل الساكنة، مؤكدة أهمية التضامن والعمل الميداني للحزب في مثل هذه الظرفيات.
كلمة الرفيق محمد طلال
استهل الرفيق محمد طلال كلمته بالترحم على روح الراحل عبد الهادي بالخياط، ثم قدم نبذة عن مساره الشخصي والمهني، مشيراً إلى تجربته كناطق رسمي سابق لنادي الوداد لمدة إحدى عشرة سنة، وإلى ارتباطه الوثيق بمنطقة عين الشق وساكنتها، مؤكداً التزامه بخدمة المواطنات والمواطنين والعمل القربـي والدفاع عن قضاياهم.
المناقشة العامة
اختُتمت أشغال المجلس بفتح باب النقاش أمام الحضور، حيث تم تبادل الآراء والمقترحات بشأن القضايا التنظيمية والسياسية المحلية والوطنية، في أجواء مسؤولة اتسمت بروح الحوار والنقد البناء.