فريق التقدم والاشتراكية يتقدم بمقترح قانون يقضي بتنظيم ولوج القاصرين إلى منصات الألعاب الإلكترونية عبر الإنترنت

مقترح قانون

يتعلق بتنظيم ولوج الجمهور الناشئ

إلى منصات الألعاب الإلكترونية على الإنترنت

 

 

 

 

تقدم به:

النائب رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية

وباقي عضوات وأعضاء الفريق

 

مقترح قانون

يتعلق بتنظيم ولوج الجمهور الناشئ إلى منصات الألعاب الإلكترونية على الإنترنت

***

مذكرة تقديم

 

يشهد المغرب، على غرار باقي دول العالم، تحولًا رقميًا متسارعًا، حيث أصبحت شبكة الإنترنت ومنصات الألعاب الإلكترونية جزءً لا يتجزأ من الحياة اليومية للأطفال والمراهقين واليافعين، أو ما يسمى ب “الجمهور الناشئ”.

ولقد ساهم انتشار الهواتف الذكية وباقي الوسائط الإلكترونية وسهولة الولوج إلى الشبكة في ارتفاع هائل لعدد المستخدِمين من الجمهور الناشئ لهذه المنصات.

ورغم ما توفره هذه الألعاب من فرص للترفيه وتنمية بعض المهارات والمعارف، إلا أن استعمالها المفرط وغير المؤطر يطرح تحديات حقيقية على المستوى السلوكي والصحي والنفسي والتربوي والاجتماعي والثقافي، تفرض علينا كمشرِّعين العمل، بأقصى درجاتِ السرعة والنجاعة والمسؤولية، على:

أولا: حماية الصحة النفسية والجسدية

فقد أظهرت العديد من الدراسات أن الإفراط في ممارسة الألعاب الإلكترونية يؤدي حتمًا إلى حالات من الإدمان الرقمي، وما يرتبط به من اضطرابات في النوم، وضُعف التركيز، والعزلة الاجتماعية، فضلًا عن التأثير السلبي على التحصيل الدراسي، مما يتطلب حماية الصحة النفسية للأطفال والمراهقين من المخاطر الإلكترونية، بما يضمن لهم ظروفاً طبيعية للنمو النفسي والسلوكي والاجتماعي.

ثانيا: حماية الجمهور الناشئ من المحتوى الرقمي غير الملائم

تتضمن بعض الألعاب الإلكترونية محتويات رقمية عنيفة أو غير مناسبة للفئات العمرية الصغرى واليافعة، وهو ما يؤثر سلبًا على سلوك الأطفال، ويؤدي إلى التطبيع مع العنف أو اكتساب أنماط سلوكية مُضِرَّة وغير مرغوب فيها، مما يتعين معه اتخاذ التدابير الملائمة من أجل تأطير وضبط وتقنين وُلوج الأطفال والمراهقين إلى منصات الألعاب الإلكترونية، وحماية الناشئة من المخاطر المرتبطة بالاستعمال غير الآمن للتكنولوجيا، لتحسين الصحة النفسية والتوازن الاجتماعي للأطفال والمراهقين.

ثالثا: الوقاية من المخاطر الإلكترونية

يُعرَّض الجمهور الناشئ عبر هذه المنصات الإلكترونية لمخاطر متعددة، من بينها:

  • التنمُّر الإلكتروني؛
  • الاستدراج بقصد الاستغلال بشتى أنواعه؛
  • التعرض لعمليات احتيال؛
  • التعرض لمحتويات ضارة.

وذلك ما يستدعي تدخلًا تشريعيًا قوياًّ وحازماً لترسيخ بيئة رقمية أكثر أمانًا، والحد من ظاهرة الإدمان الرقمي، وإلزام المنصات الرقمية بتحمل مسؤولياتها الاجتماعية والقانونية.

رابعا: مواكبة الإطار القانوني الوطني

يندرج هذا المقترح قانون، بشكلٍ طبيعي، في إطار تفعيل المقتضيات الدستورية ذات الصلة بحماية المعطيات الشخصية، وبحماية الطفل، وحماية الجمهور الناشئ، واستكمال المنظومة القانونية الوطنية، في تفاعل إيجابي ومنسجم مع الالتزامات الدولية للمملكة المغربية، وبالأخص في مجال صون حقوق الطفل والارتقاء بها.

خامسا: تعزيز دور الأسرة والمدرسة في التأطير الرقمي

يهدف المشروع إلى تمكين الأسر من أدوات قانونية وتقنية فعالة لمواكبة الاستعمال الرقمي لبناتها وأبنائها، وتعزيز الرقابة الأسرية، بشكل متوازن، يحفظ مصلحة الجمهور الناشئ، ويكرس نشر ثقافة الاستعمال الآمن والمسؤول للتكنولوجيا، وتقنين ولوج الأطفال والمراهقين إلى منصات الألعاب الإلكترونية، وتعزيز دور مزودي الخدمات في الحماية.

خاتمة

لأجل تحقيق الأهداف النبيلة أعلاه، يَقترح فريقُ التقدم والاشتراكية أن يتضمن هذا النص التدابير الأساسية التالية:

  • فرض قيود عمرية على إنشاء الحسابات بمنصات الألعاب الإلكترونية؛
  • إلزام المنصات بالتحقق الفعلي والحازم والموثوق من سن المستخدمين؛
  • إقرار نظام للرقابة الأسرية؛
  • تحديد مدة الاستخدام اليومي؛
  • حماية المعطيات الشخصية للجمهور الناشئ؛
  • إقرار عقوبات في حالة المخالفة.

وبالقدر الذي نسعى ألا يكون هذا المقترح مدخلًا لتقييد الحرية الطبيعية للأطفال والمراهقين في الترفيه الرقمي، إلا أن المسؤولية تفرض علينا إرساء توازن بين الاستفادة من مزايا التكنولوجيا وضمان الحماية اللازمة للناشئة، بما ينسجم مع المصلحة الفضلى للطفل والمراهق، ومع التوجهات الوطنية في مجال التنمية الرقمية.

 

 

مقترح قانون

يتعلق بتنظيم ولوج الجمهور الناشئ إلى منصات الألعاب الإلكترونية على الإنترنت

***

 

الباب الأول: أحكام عامة

المادة 1: التعاريف

لأغراض هذا القانون، يُقصد بما يلي:

  • الجمهور الناشئ: كل شخص يقل عمره عن 18 سنة.
  • المنصات الإلكترونية للألعاب: كل خدمة رقمية تتيح ممارسة ألعاب ترفيهية أو دردشات عبر الإنترنت، سواء كانت مجانية أو مدفوعة.
  • الولي القانوني: الأب أو الأم أو الوصي الشرعي عليه أو المربي أو حارس الطفل.

المادة 2: نطاق التطبيق

يُطبق هذا القانون على:

  • منصات الألعاب الإلكترونية التي تتيح الولوج سلكيا أو لا سلكيا عن بعد إلى خدماتها داخل التراب الوطني المغربي.
  • المستخدمين من الجمهور الناشئ المقيمين على التراب الوطني المغربي.

الباب الثاني: شروط الولوج والاستعمال

المادة 3: القيود العمرية

يُمنع إنشاء حسابات على منصات الألعاب الإلكترونية للأطفال دون سن 13 سنة.

يتحمل الولي القانوني للطفل المحدد سنه أعلاه، كامل المسؤولية عن فتح حسابات باسم الأطفال الذين تحت ولايتهم، تحت طائلة العقوبات المشار إليه في المادة 11 أدناه.

يخضع المراهقون الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و18 سنة لنظام رقابة أبوية إلزامي.

يحدد نص تنظيمي محددات وقواعد نظام الرقابة الأبوي أعلاه.

المادة 4: التحقق من السن

يتعين على المنصات الإلكترونية اعتماد وسائل تقنية فعالة وآمِنة للتحقق الموثوق من السن الحقيقي للمستخدِم، بما يضمن حماية الجمهور الناشئ من التحايل في الولوج إليها.

تسهر الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات على تقيد الفاعلين في مجال الاتصالات بأحكام الفقرة أعلاه.

المادة 5: تحديد مدة الاستخدام

تلتزم المنصات باحترام مدة الاستخدام اليومي المسموح الولوج به للجمهور الناشئ، يحدد سقفها الأعلى بنص تنظيمي، مع مراعاة التوازن بين الترفيه والصحة النفسية والتحصيل الدراسي.

يتوقف الولوج إلى المنصات تلقائيا وإلزاميا بمجرد انتهاء مدة الاستخدام اليومي أعلاه.

الباب الثالث: حماية الجمهور الناشئ

المادة 6: الرقابة الأبوية

يجب على المنصات توفير أدوات تقنية ميسرة للرقابة الأبوية تتيح للولي القانوني:

  • مراقبة النشاط الرقمي؛
  • تحديد مدة الاستخدام؛
  • تقييد المحتوى؛
  • تعليق أو إغلاق الحساب.

علاوة على ذلك، يحق للولي القانوني طلب حجب مواقع ومنصات إلكترونية معينة في خط اشتراكه، ويتعين على مزود الخدمة تفعيل ذلك خلال مدة أقصاها 24 ساعة من ساعة تلقي الطلب.

 

المادة 7: المحتوى

يُمنع عرض أو إتاحة محتوى عنيف أو غير ملائم للجمهور الناشئ.

تلتزم المنصات والمواقع الإلكترونية بتصنيف الألعاب حسب الفئات العمرية بشكل واضح، برمز معروف لدى العموم.

المادة 8: التوعية والتحسيس

تلتزم المنصات والمواقع الإلكترونية ووسائل الإعلام العمومية ببث مواد إلكترونية ووصلات تحسيسية لتعريف العموم على أصناف الرموز أعلاه، ونشر ثقافة الاستعمال الآمن للإنترنت.

كما يتعين على المؤسسات التعليمية إدراج التربية الرقمية ضمن مناهجها التعليمية، وتوعية الناشئة بمخاطر الولوج غير المراقب إلى المنصات والمواقع الإلكترونية.

المادة 9: حماية المعطيات الشخصية

يُمنع استغلال معالجة البيانات الشخصية للقاصرين لأغراض تجارية، تحت طائلة العقوبات المنصوص عليها في القانون المتعلق بــحماية الأشخاص الذاتيين تُجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي.

المادة 10: مسؤولية المنصات

تتحمل المنصات مسؤولية احترام مقتضيات هذا القانون، واتخاذ التدابير التقنية اللازمة لذلك.

تتعد الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات بنشر قائمة للمنصات والمواقع الإلكترونية التي لا تحترم مقتضيات هذا القانون.

الباب الخامس: أحكام ختامية

الباب الرابع: العقوبات وإجراءات زجرية

المادة 11: مبادئ عامة

كل مخالفة لأحد أحكام هذا القانون تُعرض مرتكبها للعقوبات المنصوص عليها في هذا القانون وفي غير من التشريعات الجنائية الجاري بها العمل.

المادة 12: مسؤولية الولي القانوني

يتحمل الولي القانوني المسؤولية التقصيرية عن الأضرار التي تحصل للقاصر الموجود تحت مسؤوليته، جراء ولوجه غير الآمن والمراقب للمنصات والمواقع الإلكترونية المصرح بعدم ملاءمتها للجمهور الناشئ من قبل الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات.

في حالة العود، تُحضر خدمة الانترنيت عن المكان الذي يعيش فيه القاصر لمدة يقدرها القاضي.

المادة 13: مسؤولية مزود الخدمة

يوجه إنذار إلى المزود بالخدمات الذي يسمح بالجمهور الناشئ بالولوج إلى المنصات والمواقع الإلكترونية الممنوعة.

في حالة العود، يُعاقب مزود بالخدمات بغرامات مالية تتراوح بين مائة (100) ألف درهم ومليون (1.000.000) درهم، وإضافة على ذلك، تعليق أو حجب الخدمة داخل التراب الوطني.

الباب الخامس: أحكام ختامية

المادة 14: النصوص التطبيقية

تُحدد كيفيات تطبيق هذا القانون بموجب نصوص تنظيمية تصدر في أجل أقصاه ستة أشهر من دخول هذا القانون حيز التنفيذ.

Loader Loading...
EAD Logo Taking too long?
Reload Reload document
| Open Open in new tab

تحميل