بلاغ صحفي حول اجتماع المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية
ليوم الخميس 02 يوليوز 2026
عقد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية اجتماعه الدوري يوم الخميس 02 يوليوز 2026، حيثُ تداول في عددٍ من القضايا السياسية ذات البعديْن الدولي والوطني.
في اتجاه إلغاء عقوبة الإعدام
في بداية هذا الاجتماع، أعرب المكتبُ السياسي عن تنويهه بتعبير السيد وزير العدل، باسم المملكة المغربية، عن استعداد بلادنا لاحتضان الدورة المقبلة العاشرة حول “إلغاء عقوبة الإعدام”، وذلك أثناء أشغال المؤتمر الدولي التاسع حول هذا الموضوع في باريس.
إن هذه الخطوة الإيجابية تكرسُ مكانة بلادنا كفضاءٍ للحوار الدولي حول قضايا أساسية، بما فيها القضايا ذات البُعد الحقوقي. وفضلاً عن ذلك، فإنَّ هذه المبادرة من شأنها أن تساهم، داخل إطار الحوار المجتمعي الهادئ والمنفتح، في تقريب بلادنا من اتخاذ خطوة حاسمة في اتجاه إلغاء عقوبة الإعدام، وذلك بعد خطوة التصويت التاريخي للمغرب سنة 2024 لفائدة قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الداعي إلى الوقف العالمي لتنفيذ عقوبة الإعدام.
ضرورة تجاوز الاحتقان في فضاء المحاماة
من جانبٍ آخر، تناول المكتبُ السياسي ما تعرفه الساحة الوطنية من توتُّر واحتقان شديديْن على خلفية التعثر البيِّــــــــــــن للحكومة في إيجاد الأشكال المثمرة والمناسبة لمعالجة صيغة مشروع قانون مهنة المحاماة النبيلة. ويؤكد الحزبُ، بهذا الشأن، على ما تُحدثُهُ هذه الوضعية غير السليمة من تعطُّلٍ لمرفق العدالة، ومن ضررٍ كبيرٍ ومؤكدٍ بالمتقاضين.
بهذا الصدد، واستحضاراً للانعكاسات الوخيمة لهذه الأجواء المشحونة، وأيضاً لما تبقى من المسطرة التشريعية المتعلقة بمشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة، يُعرب حزب التقدم والاشتراكية عن أسفه إزاء عدم نهج الحوار البنَّاء والتوافق المنتج بغاية تجاوز وضعية الاحتقان.
كما يؤكد الحزبُ على أن الصيغة النهائية لقانون تنظيم مهنة المحاماة ينبغي أنْ تكون متوازنة وتستجيب لتطلعات الإصلاح ولانتظارات المحاميات والمحامين، أساساً من حيث تعزيز ضمانات الدفاع عن الحقوق والحريات والمحاكمة العادلة؛ وتقوية استقلالية المحامي؛ وتكريس أدواره الأساسية داخل منظومة العدالة؛ وضمان حقوق المتقاضين؛ وصوْنِ المهنة من كافة الشوائبِ والممارسات التي لا تتناسبُ ومكانتها ورسالتها ووظيفتها المجتمعية النبيلة.
وكما سبق أنْ عبر عن موقفه الرافض، وأدلى بتصويته ضد المشروع أثناء القراءة الأولى بمجلس النواب، يؤكد حزب التقدم والاشتراكية، مجدداً، على أنه سيصوت في نفس الاتجاه أثناء القراءة الثانية بالجلسة التشريعية العامة لمجلس النواب في حال بقاء المشروع على صيغته الحالية.
استهجان السلوك السياسوي وغير المسؤول إزاء مبادرة لجنة تقصي الحقائق حول “الفراقشية”
تناول المكتبُ السياسي المستجدات المرتبطة بمبادرة تشكيل لجنة تقصي الحقائق على مستوى مجلس النواب بخصوص الدعم الحكومي الموجَّه إلى قطاع المواشي.
بهذا الصدد، أعرب المكتب السياسي عن استهجانه للِتَّـــــــــــعامُلِ السياسوي غير المسؤول مع هذا الموضوع بالبرلمان، عبر التماطل واللامبالاة، واكتفاء بعض أطراف الأغلبية بإعلان الاستعداد للمشاركة في هذه المبادرة الرقابية لكن دون اتخاذ الخطوات العملية اللازمة للانخراط الفعلي في تجسيدها.
ويؤكد حزبُ التقدم والاشتراكية على أنه يتوخى من وراء هذه المبادرة الوصول، فعلاً وبكل شفافية، إلى الحقائق والحيثيات المتصلة بأثر ومآلات ملايير الدراهم من المال العام التي منحتها الحكومة إلى مستوردين أو مُـــــــــــــــرَبِّـــــــــــــيــــــن كبار للمواشي، في شكل دعمٍ مباشر أو إعفاءات ضريبية وجمركية، وذلك تجاوُباً مع الرأي العام الذي ينتظرُ كشف الحقيقة المتعلقة بهذه القضية عاجلاً أو آجلاً.
السلام في الشرق الأوسط يمرُّ عبر تمكين الشعب الفلسطيني من كافة حقوقه واحترام سياد لبنان
فيما يتعلق بتطورات الأوضاع دوليا، ولا سيما في الشرق الأوسط، توقف المكتب السياسي عند الاتفاق المتوصل إليه بين لبنان الشقيق والكيان الصهيوني المشهود عليه بعدم احترام القانون الدولي والعهود والاتفاقات، وبعدم نيته ولا جديته في بناء السلام.
في هذا السياق، يؤكد حزب التقدم والاشتراكية على أنَّ أيَّ اتفاقٍ يتعين أن يضمن فعلياًّ سيادة لبنان، ويَصُون ترابه الوطني، ويحمي الشعب اللبناني الشقيق من أي تدخل أجنبي ومن أي عدوان صهيوني غاشم. وكل ذلك يجب أن يحصل في إطار رعاية الأمم المتحدة وفي ظل القانون الدولي وعلى أساس المشروعية الدولية.
في هذا السياق، يُدين حزب التقدم والاشتراكية استمرار الكيان الصهيوني في ممارساته الإجرامية والعنصرية بحقِّ الشعب الفلسطيني، بما في ذلك عمليات التقتيل والهدم والاقتحام والاعتقالات بالضفة الغربية.
كما يدين الحزب، بشدة، إصرار الكيان الصهيوني على مخططات تهجير ساكنة غزة الذين يعيشون في ظل معاناة هائلة نتيجة حرب الإبادة المقترفة في حقهم.
إلى ذلك، يؤكد حزب التقدم والاشتراكية، مرة أخرى، على أن تحقيق سلام وأمن دائميْن بكامل منطقة الشرق الأوسط، وإنهاء النزاعات فيها، ومعالجة أسبابها الكامنة، يقتضي لُزُوماً تمكين الشعب الفلسطيني من كافة حقوقه الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها الحق في بناء دولته الحرة والمستقلة والقابلة للحياة وعاصمتها القدس، والحق في عودة اللاجئين.
وبهذا الصدد، ينادي الحزبُ المجتمعَ الدولي من أجل أن يتحمل مسؤوليته، حيث الحاجة ماسَّة ومستعجلة لإعادة بناء وإعمار غزة، ولتأمين مواصلة الأونروا ممارسة مهامها الإنسانية والإغاثية، وأدوارها في رعاية اللاجئين الفلسطينيين، باعتبارها المؤسسة الأممية الأبرز التي تجسد الاعتراف الدولي المستمر بحقوق اللاجئين الفلسطينيين.
حول حياة الحزب
أما على صعيد الحياة الداخلية للحزب، فقد تمت، خلال هذا الاجتماع، مناقشة والمصادقة على محاور وعناصر التقرير الذي سيقدمه الأمين العام باسم المكتب السياسي أمام الدورة الثامنة للجنة المركزية المقرر التئامها يوم السبت 11 يوليوز 2026 بالمقر الوطني للحزب في الرباط، والتي ستكون مناسبة لتقديم مرشحات ومرشحي الحزب للانتخابات التشريعية المقبلة والمصادقة على تزكيتهم.
أيضاً، نَـــــــــــــــــــــوَّهَ المكتب السياسي بالنجاح البيِّن للمؤتمريْن الإقليميين بكل من كلميم وتزنيت، وللقاءين الجماهيريين اللذين ترأسهما الأمين العام للحزب بالمناسبتين، خلال نهاية الأسبوع المنصرم. كما نوه بنجاح اللقاء التواصلي الذي نظمه منتدى المناصفة والمساواة بإقليم تاونات.
في الوقت نفسه، نوه المكتب السياسي بنجاح اللقاءات التشاورية التي لا يزالُ يواصل الحزبُ عقدها مع فعاليات نقابية وحقوقية ومدنية مختلفة، مناضلة في مجالات وقضايا شتى، وذلك بخصوص برنامج الحزب.
إلى ذلك، تناول المكتبُ السياسي برنامج الفترة المقبلة، ولا سيما الدورة الثامنة للجنة المركزية، والمؤتمرات الإقليمية والتجمعات الجماهيرية الموازية لها بكل من أكادير، والصويرة، وعين السبع الحي المحمدي.
وحُرر بالرباط في 03 يوليوز 2026


