جددت النائبة نعيمة بوشارب من فريق التقدم الديمقراطي بمجلس النواب التأكيد على القناعة المبدئية للفريق، تجاه الدفاع عن قضية الوحدة الترابية لبلادنا ، وأكدت في هذا الصدد على كونها تظل قضية مصيرية تحظى بإجماع وطني راسخ، ينبغي الدفع به إلى أبعد مدى، على اعتبار أنه يشكل الصخرة التي تتحطم عليها مناورات كل المتربصين بها، وتتكسر عليه أطماع الخصوم التوسعية في المنطقة.
وأكدت نعيمة بوشارب في تصريح لجريدة بيان اليوم، يوم الاربعاء 5 نونبر الجاري على هامش تدخلها في موضوع التطورات المرتبطة بقضية الصحراء المغربية، في سياق مناقشة الميزانية الفرعية لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون، ضمن لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين بالخارج، على ضرورة إعادة النظر بصورة شاملة ودقيقة وموضوعية وبناءة في الكيفية التي دبرت وتدبر بها الشؤون ذات الصلة بالقضية الوطنية، وخاصة في الأقاليم الجنوبية، في إطار تعزيز وتقوية الجبهة الداخلية، والتدبير الأمثل للمطالب ذات البعد الاجتماعي في المنطقة، والتي تحاول الجماعات الانفصالية، استغلالها في ظل أجواء الحريات والانفتاح والديمقراطي ببلادنا .
ونددت بوشارب بالهجوم الأخير الذي استهدف مواطنين مغاربة عزل من قبل الجيش الجزائري على الحدود المغربية الجزائرية، واعتبرته هجوما جبانا وهمجيا ينم عن الحقد الكبير الذي يكنه الحكام الجزائريون للمغرب، ودعت إلى التصدي له بالطرق المشروعة، كما شددت نعيمة بوشارب على ضرورة وضع المطالب الاجتماعية المشروعة في سياقها الوطني، وضمن الإطار المؤسساتي والقانوني، من خلال إعمال مبدأ المساواة بين الجميع في الحقوق والواجبات، وإتاحة الفرص دون امتيازات أو تمييز، والتوزيع العادل للثروات، وإتباع سياسة إدماجية في مختلف المجالات .
وأشارت النائبة نعيمة بوشارب من جهة أخرى إلى كون المكتسبات المحققة في مجال الديمقراطية و حقوق الإنسان والاستقرار السياسي والاجتماعي، لها تأثير مباشر على مسار ومصير معركة بلادنا الوطنية من أجل استكمال وحدتها الترابية واسترجاع مدينتي سبتة ومليلية السليبتين والجزر الجعفرية .
وبعد أن حيت بسالة القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والأمن الوطني والقوات المساعدة والوقاية المدنية، تحت قيادة القائد الأعلى رئيس أركان الحرب العامة جلالة الملك محمد السادس، في الذود عن حوزة التراب الوطني، وترحمت على الأرواح الطاهرة لشهداء الوحدة الترابية ، ركزت بوشارب على التحرك المكشوف للجزائر في اطار عدائها المستمر للوحدة الترابية المغربية، والذي تنفق من أجله الملايير من الدولارات، علاوة على دعمها للكيان الوهمي على المستوى الدبلوماسي، وكذا استعمال الورقة الحقوقية، التي قالت نعيمة بوشارب أن ما حققته بلادنا من تقدم في مجال الحريات وحقوق الإنسان تدحضها بالملموس وعلى ارض الواقع، كما ثمنت في السياق ذاته، الدور الذي لعبته الحكومة في هذا المجال، والذي أوضحت انه ساهم في تقوية مكانة المغرب، وعزز سمعته إيجابيا على المستوى الدولي .
وأبرزت نعيمة بوشارب على صعيد آخر، مدى فشل كل الوسائل التي تحشدها الجزائر في محاولة منها للوصول إلى أهدافها الإستراتيجية، وركزت في هذا الصدد على خطأ حساباتها امام تمسك المغرب على موقفه الوطني المبدئي والثابت وعدم قبوله بأي تنازل في سياق المعركة من أجل الذود عن مغربية أقاليمه الجنوبية.
ودعت النائبة نعيمة بوشارب، إلى ضرورة التعامل بواقعية وموضوعية مع الوضع السياسي الراهن والرفع من وتيرة التواصل مع المواطنات والمواطنين وشددت في هذا الصدد على ان الرهان موكول اليوم إلى الطبقة السياسية ببلادنا والتي على عاتقها مسؤولية تسويق سياسي موضوعي وصادق، يبتعد عن خطاب السوداوية وانسداد الأفق وتعميق عنصر الثقة، كرافعة أساسية من أجل استدامة الاستقرار، والتدرج نحو النمو المنشود.
كما أوضحت النائبة نعيمة بوشارب أن المغرب كرس في مساره التاريخي الغني، ممارسة سياسية متجذرة، مما مكنه من المناعة لضمان ممارسة ديمقراطية حرة ونزيهة، لا تستدعي التخوف والتوجس، واعتبرت أن تكريس مغرب المؤسسات، والاحتكام إلى الآليات الديمقراطية هو الضامن للحيلولة دون الخضوع للابتزاز في ملف الوحدة الترابية لبلادنا .