ورشة حول “خصوصية الحوار الاجتماعي في القطاع الفلاحي” بتعاون بين وزارة التشغيل والشؤون الاجتماعية و مكتب العمل الدولي

abd selam seddeki ong

نظمت وزارة التشغيل والشؤون الاجتماعية بتعاون مع مكتب العمل الدولي صباح يوم الخميس 5 نونبر 2015، ورشة ثلاثية الأطراف حول موضوع “خصوصية الحوار الاجتماعي بالقطاع الفلاحي”. افتتح أشغالها عبد السلام الصديقي، وزير التشغيل والشؤون الاجتماعية، و شارك فيها ممثلو المنظمات المهنية للمشغلين بالقطاع الفلاحي والمنظمات النقابية الأكثر تمثيلا بالإضافة إلى ممثل وزارة الفلاحة والصيد البحري، وخبراء مختصين في تشريع الشغل والعلاقات المهنية.

وفي كلمة لوزير التشغيل والشؤون الاجتماعية بهذه المناسبة أكد أن تنظيم هذه الورشة يأتي استمرارا  لمنهجية  التشاور والحوار التي اعتمدتها الوزارة  مع باقي الشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين ،و مواصلة للجهود  الرامية إلى  تعزيز  التعاون وتبادل الأفكار وإغناء النقاش حول مختلف  مجالات علاقات الشغل، والنهوض بالحوار الاجتماعي   بصفة عامة وبالقطاع الفلاحي بصفة خاصة ، نظرا لما  تكتسيه هذه الآلية  من أهمية  استرايجية ، في تكريس ثقافة  التعاقدات الاجتماعية و تطوير القانون التعاقدي  الكفيل بالإجابة عن مختلف الإشكالات والنواقص التي تعتري التشريع الاجتماعي، وإبراز الخصوصيات التي تمييز كل نشاط عن غيره، والتي من شأنها أن تساهم في تطوير التشريعات وتعزيز الحقوق الأساسية في العمل وتمتين عنصر الثقة بين أطراف الإنتاج.

وأضاف الصديقي، أن القطاع الفلاحي يشكل منذ أمد بعيد قطب الاقتصاد المغربي ورافعة أساسية للتنمية  الاقتصادية والاجتماعية والمجالية ، و أن هاجس  الرفع من الإنتاجية  وتحقيق الأمن الغذائي أضحى يقض مضجع العديد من دول المعمور ومن بينها بلادنا، ما شكل دافعا أساسيا  نحو التفكير في إعادة النظر في سياسة المغرب الفلاحية من خلال نهج  إصلاحات مهيكلة أهمها  إقرار مشروع ” مخطط المغرب الأخضر” الذي أعلن عنه جلالة الملك محمد السادس نصره الله ويحضى برعايته السامية  ، والذي يروم جعل   من الفلاحة المحرك الرئيسي لنمو الاقتصاد الوطني، وتحسين مستوى الناتج الداخلي الخام،  وتقوية قدرة  المقاولة   الفلاحية في خلق المزيد من فرص الشغل والحفاظ على المناصب القائمة، ومحاربة الفقر والهشاشة  وتوفير شروط  تحقيق السلم الاجتماعي  وضمان استدامته

abd selam seddeki ong 2

كما أكد الوزير، أن  الحوار الاجتماعي ركيزة أساسية من ركائز بناء دولة الحق والقانون في الميدان الاجتماعي ، وآلية ناجعة   في بناء التوافقات بين الشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك   والتي ترتبط أساسا بالسياسة الاقتصادية والاجتماعية والهيكلية للمقاولة ، لا سيما وأن هذه الأخيرة أصبحت اليوم تشكل الفضاء الملائم  للحوار الاجتماعي المباشر.

وبخصوص اتفاقيات الشغل الجماعية، يشير الوزير في معرض كلمته،  أنها عرفت خلال السنتين الأخيرتين دينامية   ملحوظة بفضل تضافر جهود كل الفاعلين ، والتي أسفرت عن إبرام 11 اتفاقية جماعية للشغل برسم 09 أشهر الأولى من سنة 2015، حيث  همت مختلف القطاعات الإنتاجية  الأخيرة ، في حين بلغ عدد الاتفاقيات الجماعية للشغل المبرمة  بالقطاع الفلاحي منذ دخول مدونة الشغل حيز التنفيذ 03  اتفاقيات جماعية للشغل  بكل من أسفي والداخلة ومكناس

تجدر الاشارة بأن هذه الورشة تشكل مناسبة للإعلان عن وضع آليات وطنية وجهوية توافق بشأنها الشركاء الاقتصاديون والاجتماعيون، وتتجسد في إحداث لجنة وطنية ولجن جهوية ثلاثية التركيب، يعهد إليها النهوض بالحوار الاجتماعي بصفة عامة وبالمفاوضة الجماعية المؤدية إلى إبرام اتفاقيات شغل جماعية بصفة خاصة لتنظيم العلاقات المهنية بهذا القطاع. وتمحور جدول أشغال هذه الورشة حول خصوصية الحوار الاجتماعي في القطاع الفلاحي والتطور الاقتصادي والاجتماعي للقطاع الفلاحي، والحوار الاجتماعي في القطاع الفلاحي من منظور الشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين، بالإضافة إلى آثار اتفاقيات الشغل الجماعية المبرمة في القطاع الفلاحي.