
بعد المصادقة عليه، مؤخرا، من قبل المجلس الحكومي، قدمت السيدة شرفات أفيلال، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالماء، مشروع القانون 15- 36 المتعلق بالماء، وذلك صباح يومه الأربعاء 23 دجنبر 2015، داخل لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة، بمجلس النواب.
يذكر أن مشروع القانون المذكور، يعد بمثابة مراجعة عميقة للقانون الحالي رقم 10-95 الذي يجري العمل به حاليا، وحقق، حسب تصريح وزيرة الماء، مكاسب وطنية هامة على مستوى تأمين التدبير المندمج والتشاركي للموارد المائية.
مع ذلك، تقول شرفات أفيلال، صارت الحاجة اليوم ملحة أكثر من أجل مراجعة شاملة لمواد هذا القانون المعمول به منذ عشرين سنة، وذلك بفعل عدد من العوامل والمتغيرات، سواء منها المتعلقة بالمستوى القانوني والمؤسساتي، وخاصة، مقتضيات دستور 2011، والقانون الإطار بمثابة ميثاق وطني للبيئة والتنمية المستدامة، والجهوية المتقدمة، ومواكبة التوجهات العامة للاستراتيجية الوطنية للماء، ومشروع المخطط الوطني للماء، أو تلك المتصلة بوجوب معالجة نقائص القانون الحالي، من حيث غياب تعريفات بعض المفاهيم وتأثير ذلك سلبيا على إصدار النصوص التطبيقية، وتعقد بعض مساطر الترخيص، وضعف المقتضيات المتعلقة باستعمال المياه المستعملة والوقاية من الفيضانات، إضافة إلى الفراغ القانوني بالنسبة لتحلية مياه البحر والتطهير السائل، فضلا عن ضعف أو انعدام الغرامات المقررة لبعض المخالفات.
وفي معرض تقديمها لمشروع قانون الماء، أكدت شرفات أفيلال، أمام أعضاء اللجنة النيابية على أن أهداف مراجعة هذا النص، تكمن في تعزيز مكتسبات تطبيق القانون الحالي، عبر وضع إطار قانوني ومؤسساتي شامل وواضح وملائم للتحولات الجارية، ومن خلال تحسين التدبير المندمج و الحكامة في مجال الماء، وتكريس مبادئ الحق في الماء،والتدبير المستدام والتضامن المجالي في مجال الماء، وكذا دعم الإطار المؤسساتي بمؤسسة جديدة،وتوسيع اختصاصات وتركيبة المؤسسات القائمة،وتبسيط مساطر الترخيص، وتقوية آليات حماية المياه، والتشجيع على استعمال المياه غير الاعتيادية فضلا عن تعزيز آليات مواجهة الظواهر القصوى.