
نظمت الوزارة المنتدبة المكلفة بالماء، بشراكة مع لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة بمجلس النواب، الخميس 21 يناير 2016، يوما دراسيا حول مشروع القانون رقم 36-15 المتعلق بالماء، وذلك بغاية إغناء النقاش حول مشروع القانون المذكور، المعروض حاليا على الهيئة التشريعية، بعد أن صادق عليه المجلس الحكومي، شهر نونبر الماضي.
شارك في هذا اليوم الدراسي، بالإضافة إلى أعضاء اللجنة النيابية المعنية، خبراء، وممثلون عن عدد من المؤسسات الوطنية، و القطاعات الوزارية، و فعاليات عن المجتمع المدني، والهيئات السوسيومهنية، والبحث العلمي.
وتميزت أشغال هذا اليوم الدراسي بكلمة السيدة شرفات أفيلال، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالماء، التي ذكرت بمكتسبات قانون 10-95، بوصفه إطارا تشريعيا لتدبير الموارد المائية أدى وظائفه لمدة تزيد عن عشرين سنة، وتطرقت إلى الدواعي العميقة لتحيينه وإعادة النظر في مقتضياته، من أجل أن يتأهل لمواكبة التطورات التي تشهدتها بلادنا، وعلى رأسها تلك المتعلقة بالمستوى الدستوري من خلال إقرار الحق في الولوج إلى الماء، وتبني الجهوية الموسعة، كما استعرضت السيدة الوزيرة أهم معالم مشروع القانون الذي تم إعداده في إطار مقاربة تشاركية و تشاورية، تتواصل، اليوم، داخل المؤسسة التشريعية.
وتضمن برنامج اليوم الدراسي، أيضا، تقديم الوزارة المنتدبة للماء الخطوط العريضة لمشروع القانون، مع إبراز أهم المستجدات التي جاء بها، والتي تتلخص، أساسا، في تحديث آليات الحكامة المتعلقة بتدبير مندمج وتشاركي الموارد المائية، بالإضافة إلى وضع إطار قانوني لتحلية مياه البحر، وتثمين واستعمال مياه الأمطار والتطهير السائل، وتقوية الإطار المنظم لإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة ووضع أنظمة الرصد والمراقبة والإنذار ، وكذا إحداث لجان مكلفة بتدبير الظواهر القصوى، خاصة الفيضانات والجفاف، كما شملت مقتضيات هذا المشروع إحداث مجالس على صعيد الأحواض المائية مكلفة بدراسة مخططات التدبير المندمج للموارد المائية، ونص هذا المشروع، أيضا، على إحداث نظام معلوماتي مندمج للماء على الصعيدين الوطني والجهوي.
وقد عرفت أشغال هذا اليوم الدراسي نقاشا واسعا وجديا وعميقا شارك في إغناءه نواب برلمانيون، وأكاديميون، وباحثون، وقانونيون، وفعاليات من جمعيات مهتمة بقضايا الماء، حيث أفضى إلى صياغة مجموعة من الاقتراحات، تم التعهد المشترك للوزارة المكلفة بالماء، ولجنة البنيات الأساسية، بأخذها بعين الاعتبار خلال مرحلة المناقشة التفصيلية لمشروع القانون المذكور.