نبيل بنعبد الله : الأجندة الحضرية الجديدة تدعو العالم إلى بلورة مدن منتجة اقتصاديا ومندمجة اجتماعيا ومستدامة بيئيا

قال وزير السكنى وسياسة المدينة، السيد محمد نبيل بنعبد الله، اليوم الأربعاء بالرباط، إن الأجندة الحضرية الجديدة تدعو العالم إلى بلورة مدن منتجة اقتصاديا ومندمجة اجتماعيا ومستدامة بيئيا.

وأوضح السيد بنعبد الله، في افتتاح المنتدى الوزاري الإفريقي الأول حول الإسكان وسياسة المدينة، المنظم تحت شعار “السياسات الحضرية والتنمية المستدامة”، أن هذا التحدي يتمظهر في ثلاث ركائز أساسية، تتمثل في التشريع الحضري والسياسات الحضرية الوطنية والاقتصاد الحضري.

nabil benabdellah afrique 6وترتبط الركيزة الأولى، يقول الوزير، بقوانين وأليات الحكامة المنفذة، في علاقة مع التزامات الدول، وفي ارتباط بالاطار المؤسساتي والمسلسل الحضري، فيما تتصل الركيزة الثانية بتطوير استراتيجيات حضرية مندجمة، من خلال الربط بين العقاري والمالي وإعداد التراب، اعتمادا على تخطيط حضري. وأضاف أن الركيزة الثالثة تضع تحدي نمو اقتصادي منتج ومندمج، يخلق مناصب الشغل والثروات، ويضمن العدالة الاجتماعية ويقلص الهوة الحضرية.

وعلى صعيد آخر، ركز الوزير على برنامج “مدن بدون صفيح” أحد أكبر أوراش الاقتصاد الحضري بالمغرب، الذي أطلق سنة 2004 وشمل 390 ألف أسرة ب 85 مدينة، يتواجد أغلبها بالمحور الساحلي الدار البيضاء-القنيطرة.

وأشار السيد بنعبد الله إلى أنه تم حتى الآن، الإعلان عن 55 مدينة بدون صفيح، بنسبة إنجاز تشمل 80 في المائة من الأسر.

وأضاف أن المملكة التزمت بتحقيق اقتصاد في الطاقة الأولية في أفق سنة 2020، وذلك من خلال وضع مخطط للنجاعة الطاقية في مختلف القطاعات الاقتصادية، خاصة البناء، الذي يعد أكبر مستهلك للطاقة بـ 36 في المائة من الاستهلاك الطاقي الإجمالي للبلاد، منها 30 في المائة لقطاع الإسكان.

nabil benabdellah afrique 5وأشار إلى أن مدينة الرباط التي تحتضن هذا الحدث، تندرج في منطق بين الجاذبية والاندماج الاجتماعي، بساكنتها التي تقدر بمليوني نسمة، وتقوم بتطوير مؤهلاتها بين الوظائف المؤسساتية والعلمية والتراثية (اليونسكو 2012).

ويعتبر هذا المنتدى، الذي تنظمه وزارة السكنى وسياسة المدينة وبرنامج الأمم المتحدة للإسكان، مساهمة في العملية التحضيرية للإسكان 3، على الصعيد العالمي، ومشاركة نشيطة في معالجة إشكالية المدينة وتنميتها واستدامتها بإفريقيا، على الصعيد الإقليمي.

وتتطلع هذه التظاهرة أيضا، إلى معالجة استدامة المدن، أخذا بعين الاعتبار إشكالية التغيرات المناخية، وعلى ضوء توصيات ال(كوب 21) (باريس، دجنبر 2015)، في أفق مؤتمر (كوب22) الذي يستضيفه المغرب شهر نونبر المقبل.

وسيتمحور اليوم الأول حول أربع ندوات موضوعاتية على شكل لجان للخبراء تضم وزراء وعمداء ومنتخبين وجامعيين، إضافة إلى المجتمع المدني، والذين سيناقشون على التوالي “التشريعات الحضرية وأنظمة الحكامة الموجهة لسياسات المدينة: الإطار المؤسساتي، الأنماط العملية، وآليات المواكبة”، و”السياسات الحضرية الوطنية، في مجال التخطيط الحضري وإعداد التراب: الاستراتيجيات الوطنية، السياسات الترابية”، و”الاقتصاد الحضري : تمويل العمليات الحضرية ودور التمويلات الجماعية، الولوج إلى السكن والخدمات الأولية” و”التنمية المستدامة في سياسات المدينة : السياسات البيئية والتأقلم مع التغيرات المناخية”.

nabil benabdellah afrique 4وسيخصص اليوم الثاني لمناقشة مستقبل المدن بالمنطقة الإفريقية، من خلال حوارين موجهين لتبادل الآراء حول التجارب والممارسات الفضلى.

وينتظر أن يخصص الحوار الأول للركائز الثلاث للأجندة الحضرية الجديدة وإدماجها في سياسات المدينة بإفريقيا، بالنظر إلى الرهانات والتحديات والمعيقات التي تواجه القارة الإفريقية.

وسيوجه الحوار الثاني للحديث عن التنمية المستدامة كمكون للأجندة الحضرية بإفريقيا، خاصة أنماط صياغته وإدماجه في السياسات العمومية.

ويسجل هذا المنتدى حضور حوالي 300 مشارك دولي، من بينهم وزراء أفارقة للإسكان والتنمية الحضرية، في حكومات مركزية ومحلية، وجمعيات المجتمع المدني.

الرباط 11 ماي 2016 (ومع)