صادق مجلس النواب بالأغلبية يوم الأربعاء فاتح يونيو على مشروع قانون العمال والعاملات المنزليين، الذي قدمه نبيل بنعبد الله وزير السكنى وسياسة المدينة، نيابة عن وزير التشغيل الذي يترأس الوفد المغربي المشارك في أشغال منظمة العمل الدولي بجنيف.
وعبر الوزير بنعبد الله في تصريح صحفي بالمناسبة عن ارتياحه للتصويت على هذا المشروع وتحديد السن الأدنى للقبول في العمل في سن 18 سنة، معبرا عن تحيته لجميع أطراف الأغلبية الحكومية التي ساهمت في خلق نقاش ساده الاحترام وتبادل وجهات النظر بين مكوناتها، ومشيرا إلى أن هذه الحكومة تمكنت من تمرير القانون عوض إقباره مجددا وتكرير ما حصل في الحكومات السابقة التي تخلت عن مشروع القانون ولم تتمكن من إخراجه…
وأضاف السيد الوزير أن مصادقة مجلس النواب بالأغلبية على هذا المشروع تشكل طفرة نوعية في مجال تعزيز الحقوق الأساسية لهذه الفئة الهشة من مجتمعنا، وذلك عبر سن قانون ملائم يوفر لهم حماية قانونية ظلت غائبة لعدة عقود، مما انعكس سلبا على وضعيتهم وأدى إلى ترسيخ ممارسات وانتشار ظواهر سلبية نجم عنها تشغيل الطفلات القاصرات واستغلالهن في أشغال شاقة ومضنية تحد من نموهن العقلي والجسدي.
وللإشارة، ينص هذا المشروع على عدة حقوق ستساهم في تحسين ظروف عمل فئة العاملات والعمال المنزليين من قبيل تحديد فترة الاختبار، ومدة العمل، والراحة الأسبوعية، والعطلة السنوية، وأيام العطل المؤدى عنها، وتعويضات الفصل.
تجدر الاشارة أن الحكومة وبتشاور مع فرق الأغلبية اقترحت إدخال تعديلات على المادة 6، من خلال التنصيص على أن السن الأدنى للقبول في العمل محدد في 18 سنة، غير أنه يمكن وفق مرحلة انتقالية مدتها خمس سنوات تبتدئ من تاريخ دخول القانون حيز التنفيذ، تشغيل الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم ما بين 16 و18 سنة بصفتهم عاملات وعمالا منزليين، شريطة أن يكونوا حاصلين على إذن مكتوب من أولياء أمورهم مصادق على صحة إمضائه قصد التوقيع عقد الشغل المطبق عليهم.
كما ينص التعديل المصادق عليه، على “تعرض العاملات والعمال المنزليين المتراوحة أعمارهم ما بين 16 و 18 سنة وجوبا على فحص طبي كل ستة أشهر على نفقة المشغل. ويمنع تشغيل العاملات ليلا، كما يمنع تشغيلهم في الأماكن المرتفعة غير الآمنة وفي حمل الأجسام الثقيلة وفي استعمال التجهيزات والأدوات والمواد الخطرة وفي الأشغال التي تشكل خطرا على صحتهم أو سلامتهم أو سلوكهم الأخلاقي أو قد يترتب عنها ما قد يخل بالآدب العامة”.
ومن أجل الملاءمة تم إدخال تعديل على المادة 23 حيث تم بموجبها تحديد العقوبات في حالة عدم احترام المقتضيات القانونية المتعلقة بالسن، لتنص بذلك المادة على أنه “ يعاقب بغرامة من 25 ألف الى 30 ألف درهم، كل شخص استخدم خلال الفترة الانتقالية المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 6، عاملة أو عاملا منزليا يقل عمره عن 16 سنة، وكذا كل شخص استخدم عاملة أو عاملا منزليا يتراوح عمره ما بين بين 16و 18 سنة دون إذن من ولي أمره، وكل شخص ذاتي توسط في تشغيل عاملات أو عمال منزليين بمقابل”.