بلاغ صحفي حول اجتماع المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية ليوم الاثنين فاتح غشت 2016

عقد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية اجتماعه الدوري، يوم الاثنين فاتح غشت 2016، واستحضر في بداية أشغاله تخليد الشعب المغربي للذكرى السابعة عشرة لجلوس جلالة الملك محمد السادس على عرش المملكة،حيث يتقدم المكتب السياسي للحزب بتهانئه الصادقة لجلالة الملك، متمنيا أن تحل هذه الذكرى وشعبنا و وطننا ينعمان، بمزيد من التقدم و الديمقراطية والعدالة الاجتماعية.

وتابع المكتب السياسي باهتمام، المضامين الهامة لخطاب العرش، حيث يثمن ما أكده جلالة الملك من ضرورة مواصلة المسار الإصلاحي المتعدد الجبهات، والذي دشنته بلادنا منذ ما يناهز العقدين من الزمن، وذلك من خلال ترصيد وتطوير ما تحقق من مكتسبات، والمعالجة الجدية لما سجل من اختلالات على كافة المستويات السياسية والاقتصادية و الاجتماعية.

كما يعبر المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية عن اعتزازه بما دعا إليه جلالة الملك من ضرورة التعامل مع الاستحقاق الانتخابي ليوم 7 أكتوبر المقبل، كمحطة جديدة لتعزيز تجربتنا الديمقراطية الواعدة، عبر تطوير وتخليق العمل السياسي، والرفع من شأن الممارسة الحزبية، والرقي بالنقاش العمومي، وتأطير التنافس الانتخابي بضوابط القانون، وواجب حياد الإدارة في ضمان نزاهة وشفافية المسار الانتخابي، ليكون الاختيار الحر للمواطنات والمواطنين هو الحكم بين المشاريع و البرامج و التصورات التي يتقدم بها الفاعلون السياسيون بمختلف مواقعهم، وما يتحلون به من قيم الصدق والنزاهة، تجسيدا لممارسة مواطنة للمبدأ الدستوري المتمثل في المسؤولية والمحاسبة، ليكون الفائز هي الديمقراطية والمنتصر هو الوطن.

كما يسجل المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، ببالغ الاهتمام، مضامين خطاب العرش ذات الصلة بالتلازم بين التقدم السياسي والنهوض بالتنمية،و التي تعني بالنسبة لبلادنا تجاوز تحقيق مؤشرات اقتصادية واجتماعية ايجابية إلى إنجاز تحول اقتصادي واجتماعي حقيقي ينعكس بالملموس على الحياة اليومية لجماهير شعبنا وخاصة الفئات الفقيرة والمستضعفة.

وعلى صعيد أخر، وقف المكتب السياسي على التأكيد الملكي بأن المغرب سيواصل، بحزم وصرامة، الدفاع عن حقوقه ومصالحه و قضاياه الكبرى، وفي طليعتها قضية وحدتنا الترابية، وسعيه إلى تنويع شراكاته، وانخراطه القوي، إلى جانب باقي أعضاء المجموعة الدولية، في مختلف الإشكالات والقضايا العالمية، وفي مقدمتها التصدي لآفة الإرهاب وتحقيق الأمن والاستقرار والسلم عبر العالم، وكذا الإسهام القوي في الجهود الهادفة إلى مواجهة التغيرات المناخية.

بعد ذلك، وفي نطاق متابعة النشاط العادي للحزب ومؤسساته،أجرى المكتب السياسي تقييما عاما لاجتماع الدورة السادسة للجنة المركزية للحزب، حيث ينوه بأجواء التعبئة والحماس التي تسود التنظيمات الحزبية وصفوف المناضلات والمناضلين، ويثمن غاليا الاستعدادات الجدية للاستحقاق التشريعي المقبل، ويتوجه، بهذه المناسبة، بتحياته النضالية الحارة لمختلف التنظيمات الحزبية، ولوكلاء وأعضاء الحزب، ولفرق العمل المختلفة المنكبة على وضع اللمسات الأخيرة على استعدادات حزبنا، سياسيا وماديا وتواصليا، لهذه المحطة الانتخابية الهامة، ويهيب بعموم المناضلات والمناضلين مواصلة هذه التعبئة بما يمكن حزبنا من تبوء المكانة التي يستحقها ضمن المشهد السياسي والحزبي الوطني، والاضطلاع بدوره كمؤسسة تساهم في تأطير المواطنات والمواطنين وصياغة السياسات العمومية والمساهمة في تسيير الشأن العام جاعلا مصلحة الوطن والشعب فوق كل اعتبار، كما أكدت على ذلك الدورة السادسة للجنة المركزية

وفي ختام أشغال اجتماعه، دقق المكتب السياسي برنامج عمل الحزب للفترة المقبلة واتخاذ التدابير اللازمة لإنجاح الأنشطة الوطنية الكبرى المقرر تنظيمها خلال الأسبوع الأخير من شهر غشت والنصف الأول لشهر شتنبر.