تقرير اللجنة المحدثة من قبل اللجنة المركزية لحزب التقدم والاشتراكية من أجل دراسة طلبات الترشح للدائرة الانتخابية الوطنية
إلى المكتب السياسي للحزب
الموضوع : نتائج دراسة طلبات الترشح للدائرة الانتخابية الوطنية، بجزأيها النسائي والشبابي
تفعيلا لقرار اللجنة المركزية، في دورتها السادسة المنعقدة يوم الأربعاء 27 يوليوز 2016، القاضي بإحداث لجنة كلفتها بأن تتولى، اعتمادا على شبكة تقويمية ومعايير محددة، مهمة دراسة طلبات الترشح الفردي الحر للدائرة الانتخابية الوطنية، بجزأيها النسائي والشبابي، ورفع تقرير عن نتائج مداولاتها النهائية إلى المكتب السياسي للحزب، بادرت هذه اللجنة، بأعضائها الخمسة ومنذ يوم الجمعة 29 يوليوز 2016، إلى عقد سلسلة اجتماعات خصصتها لوضع الشبكة التقويمية ذات الصلة وتحديد المعايير الدقيقة التي سيتم اعتمادها في التعاطي مع طلبات الترشح المقدمة.
وقد أنجزت اللجنة هذه المهمة قبل انقضاء أجل تقديم طلبات الترشح، الذي كان محددا في يوم الاثنين 15 غشت 2016، حيث صاغت شبكتين تقويميتين، على أساس المناصفة في تنقيطهما ( 50% لكل شبكة)، مع ترجيح نقطة المقابلة في حالة تساوي النقطة الاجمالية. وتشمل معايير الشبكة الأولى، المتعلقة بدراسة الملفات المقدمة، الأهلية للترشح وتطور المسار المهني والأنشطة والمسؤوليات الحزبية والنقابية والجمعوية والانتداب الانتخابي، بينما تركزت معايير الشبكة الثانية، المتعلقة بإجراء مقابلات مع المترشحات والمترشحين كافة، على ثلاثة محاور تهم المدارك السياسية والثقافة القانونية والقدرات التواصلية والمؤهلات القيادية.
بعد ذلك، واصلت اللجنة أعمالها بأربعة أعضاء، حيث اضطرت الرفيقة نجاة البوزريإلى مغادرة التراب الوطني لأسباب عائلية طارئة. وتم، على مدى اجتماعين مطولين، يومي الخميس والجمعة 18 و19 غشت 2016، تفريغ معطيات الملفات المقدمة وفقا للشبكة ذات الصلة، بعد التحقق من استيفاء الشروط المطلوبة، وكذا التأكد من العضوية في اللجنة المركزية للحزبوالصفة الانتدابية، بالنسبة للمترشحات والمترشحين المعنيين ( 45 من اللجنة المركزية بمن فيهمأعضاء في المكتب السياسي، و30 منتخبة ومنتخب و22 ليسوا أعضاء في اللجنة المركزية ولا هم منتخبون)، وذلك استنادا إلى قاعدة المعطيات المتوفرة لدى الإدارة الوطنية للحزب، التي أشرفت، من الناحية اللوجيستيكية المحضة، على تلقي طلبات الترشح المودعة مباشرة ( وعددها 70) أو المرسلة عبر البريد المضمون ( وعددها 18) وتسجيلها ثم تسليمها ( بمحضر) للجن المختصة، كما حرصت على أن توفر لهذه الأخيرة كل ما يلزم من أجل الاضطلاع بمهمتها. وهذه مناسبة للإعراب للإدارة الوطنية للحزب عن جزيل الشكر وعظيم الامتنان .
وفي هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أن اللجنة لم تر مانعا في قبول بعض الطلبات التي وردت بعد الأجل المحدد، توسيعا بذلك لمجال المشاركة في هذا التمرين الديمقراطي الداخلي.
وهكذا تمت معالجة كل الملفات، وعددها الاجمالي 86 ( بعد إقدام مرشحة على سحب ترشيحها، واتضاح أن سن أحد المرشحين يتجاوز، بقليل، الأربعين عاما المحددة كسقف للجزء الشبابي من اللائحة الانتخابية الوطنية): منها 32 ترشيحا ضمن الجزء النسائي للائحة، و54 ضمن جزئها الشبابي ( 45 ذكور و9 إناث ).
عند الوصول إلى هذه المرحلة من تقدم أشغال اللجنة، واعتبارا لكون الزمن الانتخابي كان قد بدأ يداهمنا، ما جعل الأمين العام للحزب يستحث اللجنة على تسريع وتيرة عملها، خيم على تفكير اللجنة بحث إمكانية الاستغناء عن إجراء المقابلات مع المترشحات والمترشحين، وتقديم نتائج دراسة الملفات إلى المكتب السياسي للحزب، في اجتماعه ليوم الاثنين الماضي، 22 غشت 2016. لكن رأي اللجنة، وبإصرار أيضا من الأمين العام للحزب، استقر على ضرورة اجراء المقابلات اياها، ليس فحسب بالنظر لأهميتها، وهوما تأكد بالملموس وانعكس بوضوح في النتائج النهائية، وإنما كذلك لكون الأمر يتعلق بمقرر للجنة المركزية لابد من تفعيله وتنفيذه.
وتبعا لذلك، اجتمعت اللجنة يوم الأحد المنصرم ( 21 غشت) من أجل التحضير لإجراء المقابلات التقويمية للمترشحات والمترشحين على مدى يومي الاثنين والثلاثاء، مع تخصيص جلستين استدراكيتين صباح يوم الأربعاء، ثم صبيحة يومه الجمعة، استجابة لطلبات مترشحات ومترشحين حالت أعذار مقبولة دونهم والحضور قبل ذلك.
وترتيبا على كل ما تقدم، وجب التأكيد على أن اللجنة، التي تجدد التعبير عن اعتزازها بالثقة التي وضعها فيها الحزب من خلال تكليفها بهذه المهمة، قد أدت واجبها في اطار استقلالية تامة، بموضوعية ونزاهة، دون محاباة ولا مجاملة، وفي منأى عن أي ضغط أو تأثير، وبلا توجيهات غير ما صادقت عليه اللجنة المركزية من مقررات، نتمنى أن نكون قد توفقنا في بلورة وإعمال مضامينها. وهو ما يجعلنا نقدم نتائج مداولاتنا للمكتب السياسي وكلنا إحساس بأن المهمة المناطة بنا قد تم انجازها في راحة بال وبضمائر مرتاحة، لأننا إنما حكمنا بين المترشحات والمترشحين بما شاهدنا.
ولقد بينت دراسة اللجنة لملفات الترشح، ومحاورة المترشحات والمترشحين، أن الحزب يتوفر على خزان هائل ومتنوع من الكفاءات والطاقات، النسائية والشبابية، في مختلف المجالات، وبالتالي فإن التوصية الأساسية التي تود اللجنة التقدم بها تتمثل في اعتبار الملفات الموضوعة مادة خام ثمينة يجب الحفاظ عليها واستخراج الخلاصات منها والاعتماد على محتوياتها في اسناد المسؤوليات الحزبية، مع السعي، للغرض ذاته، إلى إعداد بنك معلومات عن أعضاء الحزب بصفة عامة.
كما بينت الدراسة الحاجة الماسة إلى تنظيم الدورات التكوينية الملائمة لفائدة مختلف فئات مناضلات ومناضلي الحزب، للرفع من مؤهلاتهم وقدراتهم في شتى المجالات.
وإلى ذلك، لوحظ أن ملفات العديد من المترشحات والمترشحين لم تتضمن تقارير الفروع التي ينتمون إليها، أو لا تحمل توقيع المسؤولين عن الفروع.
كما وجب التنبيه إلى تباين أختام الفروع الحزبية، التي نوصي بتوحيدها على غرار ما تم في مجال توحيد الهوية البصرية للحزب، مع ملاءمة مضمون هذه الأختام مع مقتضيات القانون الأساسي للحزب من حيث التسميات المعتمدة في هذا الأخير.
الرباط ــ في 26 غشت 2016
عن اللجنة:
سيحيدة سعيد ( رئيس اللجنة)؛
فاطمة الزاوي والمحجوب الكواري ( عضوا اللجنة)؛
بنصديق محمد ( مقرر اللجنة).